تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
249
مصباح الفقاهة
الجهة الثالثة : امكان اسقاط هذه الخيار عن الأجنبي للمتعاقدين في أنه هل يجوز للمتعاقدين اسقاط هذه الخيار عن الأجنبي أم لا ، فقد اختار السيد ( رحمه الله ) في حاشيته الوجه الأول ( 1 ) ، قال : إن شرطه كون الأجنبي ذا خيار فخيار الأجنبي حق للمشروط له ، فكما يجوز اسقاط خيار نفسه لو جعله لنفسه فكذلك في الأجنبي ، وليس الشرط حدوث الخيار للأجنبي بل دوامه ، فيكون كخيار نفسه في جواز اسقاطه ، ولا يضر سقوط حق الأجنبي أيضا من غير اختياره ، كما أنه يجوز للأجنبي اسقاطه فيسقط المشروط له أيضا قهرا عليه . أقول : إن ثبوت الخيار للأجنبي وإن كان حق للمتعاقدين ولكن ذلك في ناحية الحدوث دون البقاء ، فثبوت الخيار للأجنبي حدوثا إنما هو بجعل المتعاقدين ، وحق لهما في أن يجعلا الخيار في العقد لنفسهما أو لغيرهما ، وأما من حيث البقاء فلا دليل على قبوله السقوط باسقاط المتعاقدين ، بل قلنا إنه لا يسقط باسقاط نفس الأجنبي أيضا ، فكون ثبوت الخيار للأجنبي حدوثا حقا للمشروط له لا يلازم كونه بيده أيضا بقاء ، بل لا بد بعد ثبوته للأجنبي ملاحظة ما دل على سقوط الخيار بالاسقاط . ومن الواضح أنه ليس لنا ما يدل على سقوطه باسقاط المتعاقدين بل باسقاط نفس الأجنبي ، فيكون نظير الجواز الثابت في الهبة وغيرها من العقود الجائزة ، فلا يعقل انفكاكه عن العقد ما دام العقد باقيا ، ولا شبهة أن سقوط الخيار بالاسقاط يحتاج إلى دليل ، وقد دل الدليل على سقوطه
--> 1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 25 .